الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
60
مناهل العرفان في علوم القرآن
صلاته ، لأنه متكلم بكلام وليس ذكرا . وإن كان ما يؤديه ذكرا أو تنزيها لا تفسد صلاته ، لأن الذكر بأي لسان لا يفسد الصلاة لا لأن القراءة بترجمة القرآن جائزة ، فقد مضى القول بأن القراءة بالترجمة محظورة شرعا على كل حال . توجيهات وتعليقات جاء في كلام بعض الأئمة وأقطاب علماء الأمة ، ما أوقع بعض كبار الباحثين في اشتباه . لذلك نرى إتماما للبحث ، وتمحيصا للحقيقة ، أن نسوق نماذج من هذا الكلام ، ثم نتبعها بما نعتقده توجيها لها ، أو تعليقا عليها . 1 - كلمة للإمام الشافعي جاء في كتاب الأم للشافعي رحمه اللّه ، تحت عنوان : ( إمامة الأعجمى ) ص 147 ج 1 ما نصه : « وإذا ائتموا به ، فإن أقاما معا أم القرآن ، ولحن أو نطق أحدهما بالأعجمية أو لسان أعجمي في شئ من القرآن غيرها ، أجزأته ومن خلفه صلاتهم ، إذا كان أراد القراءة لما نطق به من عجمة ولحن . فإن أراد به كلاما غير القراءات فسدت صلاته » اه . قالوا في بيان مراد الشافعي من كلمته هذه : « ومراده أن الإمام والمؤتم إذا أحسنا قراءة الفاتحة ، ثم لحن أو نطق أحدهما بلهجة أعجمية أو لغة أعجمية في شئ من القرآن غير الفاتحة ، لا تبطل صلاتهما . والمراد من الأعجمية اللهجة ، ومن اللسان اللغة ، كما هو استعماله في هذه المواطن . فهذا النص يدل على أن اللسان الأعجمى بعد قراءة المفروض عنده - وهو الفاتحة - لا يبطل الصلاة . وهو موافق للحنفية في هذا » اه .